رياضة روحية لمعلمي ومعلمات وإداريي مدارس الرهبانية اللبنانيّة المارونية
الأبّ المدبّر أيوب شهوان: إن كلمة الله هي محورية حياتنا، هي الحصن المنيع، هي الطاقة الهائلة للثبات والصمود

بدعوة من المديرية العامة لمدارس الرهبانية اللبنانية المارونية التقى في المدرسة المركزية – جونيه كافة إداريي ومعلمات ومعلمي مدارس الرهبانية بحضور المدير العام لمدارس الرهبانية الأب حنا رحمه ورؤساء ومدراء مدارس الرهبانية. 

رعى هذا اليوم الروحي قدس الأباتي طنوس نعمه الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية ممثلاً بالأب المدبّر ايوب شهوان الذي تناول موضوع السنة الإنجيلية وآلية عيش الكتاب المقدس.

جاء في مقدمة اللقاء إن مسيحي الشرق يرزحون أمام الخوف والتهجير والإحباط ولكن لا الخوف ولا الاضطهاد يمكنهما من أن يوقفا رسالة المسيحي في هذا الشرق، تماماً كمار بولس سيّد الكلمة الذي كان مع رفيقه عندما القيا في السجن وهم مقيدين بالسلاسل ينتظرون الموت المحتم في الصباح أمضيا الليل في الترنيم والإنشاد للّربّ، السجن تزلزل وسقطت القيود من الأيادي والأرجل، فمن يؤمن لا يدع الرعب والخوف يمتلك قلبه وفكره، فنواة الشجاعة والجرأة مصدرهما كلمة الله، محورية حياتنا. 

وشرح أنَّ هذه السنة هي سنة الكتاب المقدس، حيث تكرّس هذا الموضوع بسينودوس الأساقفة من أجل كنائس الشرق الأوسط.

وأعطى مثلاً عندما انطلق الرسل بعد الصلب والموت والقيامة دخل الروح القدس عليهم بعد أربعين يوماً فأمتلؤا قوّة،  وبالرغم من قساوة الاضطهاد اليهودي والروماني كيف تمكنوا من أن يكونوا هم الأقوى؟ كيف تمكنوا من أن يعلنوا ويبشروا بكلمة الله وهم قلّة؟ وصلوا الى الهند، الى أثيوبيا، الى آخر أقاصي الأرض؟ بأيّة قوّة وبأيّ سلطان ؟ اليسَ بقوّة الله القادر على اجتراح المعجزات والشفاءات ؟

توّجه الى الحضور قائلاً: نحن المسيحيين نمتلك قوة معنوية دينية لأنها روحية مخزونة في تاريخنا وقديسينا وشهدائنا، علينا أن نقدم الدعم الأخوي لسائر اخوتنا في الشرق العربي لأننا نرتكز على كلمة الله، لإن كلمة الله هي الحصن المنيع، هي الطاقة الهائلة للثبات والصمود ليس  أن نقفَ ضدَّ أحد بل أن نقف مع الآخر لأن أخلاق المسيحي تحتّم عليه السلام والصفح.

كلام الله هو محور حياتنا، من هنا علينا أن نولي قراءة الكتاب المقدس الأهمية والوقت الآزم مع افراد عائلتنا. إذا أنا مسيحي ليس لذاتي بل للآخر. يقول القديس بولس :"الويلُ لي إن لم أبشّر"

يقول القديس اغسطينوس: "من يجهل كلام الكتاب المقدس ليس مسيحياً" المسيحي هو من يخطو نحوالله ونحو الآخر والغريب.

ويقول القديس يعقوب: "اتعجب من أين فيكم كل هذه الخصومات والمماحكات؟ كل هذه الشرور أليس من شهواتكم المتصارعة فيكم؟..."  اليس من فقدان معنى إيماننا بالله، نحن نؤمن أن لكلمة الله قدرة هائلة على تحويلي فتخلق فيَّ روحاً جديدة وعليَّ أن أقبلها فتبّدلني وتغيّرني وتخلق فيَّ التوبة والوعي، تخلق فيّ دفقاً لقوة في الضمير تجعلني أولد ثانية بالمسيح وبأخلاق المسيح.

 

إخواتي المعلمات، إخوتي المعلمين،

في النهاية نحن كمعلمي ومعلمات في هذه الرهبانية التي قدمت القديسين والطوباويين علينا أن نحذو حذوهم ونتخذ لحياتنا هذه العناوين الأربع وهي محورية حياتنا المسيحية :

التوبة، النقاء، تقبّل الآخر، الشركة مع الله.

 

وبعد المحاضرة جرى نقاش وحوار بين الاساتذة والمحاضر تمحورت كلها حول الوجود المسيحي في الشرق وكيف بامكاننا من خلال الانجيل التمسك والتجذّر بهذه الأرض.

ثمَّ انتقل الحضور الى الكنيسة حيث ترأس الذبيحة الإلهيّة الأب المدّبر أيوب شهوان، وشاركه الآباء الرؤساء والمدراء على نيّة عائلة مدارس الرهبانية، لينتقلوا بعدها الى تقاسم الغذاء حيث بارك الأباتي نعمه الحضور وتمنّى لهم ميلاداً مجيداً وعاماً سعيداً.

Click to Enlarge... Click to Enlarge...

Click to Enlarge... Click to Enlarge...

Click to Enlarge...

 

 

 

© Copyright 2008, Central College all rights reserved. Webmaster: joykaddissi@college-central.com
Conception: Paula Hourani  - Developed by Joy Kaddissi & Lara Ferzli