ضمن روزنامة النشاطات التي تنظمها المدرسة المركزية للاحتفال بعيد الشجرة، قام طلاب المدرسة المركزية وعلى مدى أربعة أيام بالتوجه الى أعالي ميروبا للقيام بحملة تشجير وغرس /3000/ شجرة من الجوز وذلك ضمن مشروع مموّل من مرفق البيئة العالمي GEF برنامج المنح الصغيرة وبالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الإنمائي UNDP ممثلين بالمنسق الوطني المهندس عدنان ملكي . هدف المشروع : تحويل المناطق المهمشّة، اليابسة ، القاحلة والجرداء الى أراضٍ مزروعة منتجة غايتها الحفاظ على البيئة من خلال الشجرة.
خلال تواجد الطلاب رعى رئيس المدرسة الأب وديع السقيم محاطا بالمدراء وممثلين عن روابط الأهل والأساتذة والقدامى ورؤساء الاديار وخاصة رئيس دير غوسطا وميروبا الأب المحترم جورج كميد والأب مارون عوده المسؤول عن الموقع حملة التشجير حيث القى كلمة جاء فيها:
بالشجرة اقترن اسم لبنان منذ فجر التاريخ، كأنهما توأمان لا ينفصلان، بها تميّز وبِهِ تباهَت. قُلها أرزة تغنّت بها التوراة، أو قلها سنديانة عتيقة تجذّرت في أرضنا تُجَذِّرنا في الله وفي هذه الأرض.
إقلَعها يغدُ لبنان المتصحّر جزءاً من الصحراء، إغرسها يتفّرد لبنان بهذا الاخضرار، بهذا الخصب، بهذا الجمال، ويُمسِ عن حق قطعة سماء.
جبالنا الشمّاء هذه كانت في الماضي البعيد مكسوّة بالاخضر، بالعزِّ ، بالمجد. فلماذا لا نُعيدها الى سابق عهدها؟ من طلّقّ الشجرة عن الجبل، طلّق الجبل عن أصالته وبهائه ؟
بها تستعيد البيئة توازنها، بها نوقفُ مدَّ الاسفلت الزاحف علينا من حضارة اليباس والجفاف.
يوم اعتدى الانسان على الشجرة في الفردوس، طُرِدَ فسقط. ألا لا تعتَدوا عليها، جنَّة لبنان لئلا تُطرد، فنسقط في رمال الصحراء حيث الاحتراق الأبديّ.
أحرِقوا الجشع والطمع يَعُد لبنان أخضر أخضرَ، ونعدُ نحن الى ذواتنا والى أصالتنا.
على مساحة 10000 متر وإثر الانتهاء من القاء كلمته توزّع الطلاب يحملون المعول والرفش ويزرعون في الأرض التي اشتاقت الى الشجر جنّة من الاخضرار.