زيارة جريدة النهار، حدثٌ مهمٌ بحدّ ذاته لطلابِ المدرسة المركزية-الفرع المهني. صباح الأثنين، انطلقنا وكان اللقـاء مع من عاهدنا فيهم الجرأة في نقل الخبر بموضوعية، واستقلالية، وشفافية ووطنية. أقل ما نستطيع القول فيها أنها المؤسسة الحرة بامتياز. إنّه اللقاء الأول لنا، مع مؤسسة إعلامية وليست أية مؤسسة، إنّها "جريدة النهـــار"... جريدة المؤسس "جبران التويني" الوطني الكبير، جريدة الحفيد "جبران غسان التويني" ، واضع مداميك وبنيان الاستقلال الثاني، وشهيد الكلمة الحرّة وكرامة الانسان اللبناني.
كان اللقاء الأول لنا نحن طلاب المركزية مع الصحافة الحرّة، مع الموضوعية، مع الاسلوب الصحافي الصحيح. تجمهرنا حول أفراد الهيئة الادارية والتحريرية في هذه المؤسسة المعطاء، لنضطلع منهم على مهامهم والدور الذي يقومون به من أجل خدمة الوطن والمواطن. شعرنا وكأننا ندخل في عالم ثانٍ، عالم الاستقلال الفعليّ ، عالم حرية التعبير عن الذات، عالم حرية المعتقد والايمان. نعم انه عالم جديد لنا جميعا نحن الطلاب.
في هذا اللقاء تعلمنا عن التحرير وأسسه، عن التغطية الصحافية، عن نوعية الخبر وكيفية التعاطي مع الاحداث السياسية بصدق وموضوعية. كان الجميع في حالة اندهاش لما سمعه ورآه من حسن التنظيم إن على الصعيد الاداري أو على الصعيد البنيوي.
بهرنا جمال الهندسة الداخلية لهذه المؤسسة: غرفٌ متناسقةِ الألوان، مكاتبٌ فيها من الدقة والروعة ما يسلب الألباب. تجولنا في هذا الموقع الجميل نغرف منه أشياء مهمة وجديدة، الى أن انتهينا في مكتب ابن الصحافة وشهيدها جبران الشباب، جبران الأمل، جبران التضحية، وجبران شهيد القَسَم الذي استطاعَ أن يزرعَ فينا، قبل استشهاده، الوطنية الصحيحة وحب لبنـان ومفهوماً جديداً لمعنى الاستقلال الحقيقي.
خرجنا من هذه المؤسسة الوطنية العريقة عائدين بقناعة ما بعدها قناعة أنه علينا واجب العمل من اجل إستقلالٍ نافذ، وبناء مجتمع ديمقراطي سليم وحرّ ونزيه، يرتكز على سواعد أبنائه ، كلّ أبنائه ، المسيحيين والمسلمين.
شينا ماريــــا جورج فرحا
جونية في 31 كانون الثاني 2008